الحكيم الترمذي
256
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
قَالَ ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا مَا أعطي أحد من الْجِمَاع بعد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أَعْطَيْت أَنا وَأما التعطر فَإِن الطّيب يذكي الْفُؤَاد وَأَصله من الْجنَّة وَحين تستر آدم عَلَيْهِ السَّلَام بِوَرَقَة مِنْهَا فرحم وَتركت عَلَيْهِ فَمن ذَلِك أصل الطّيب فَفِي تذكية الْفُؤَاد قُوَّة الْقلب والجوارح لِأَن حسن الْقلب بالفؤاد لِأَن الْأذن عَلَيْهِ وَالْبَصَر لَهُ والنور بَين الْقلب والفؤاد والرؤية للفؤاد قَالَ الله تَعَالَى { مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى } والفؤاد اللحمة الظَّاهِرَة وَالْقلب اللحمة الْبَاطِنَة وَإِنَّمَا هِيَ بضعَة وَاحِدَة بَعْضهَا مُشْتَمل على بعض فأظهر فَهُوَ فؤاد فإذا كَانَ الْفُؤَاد منحرفا لم يع شَيْئا من النُّور قَالَ الله تَعَالَى وأفئدتهم هَوَاء أَي منحرفة لَا تعي شَيْئا وَلَا تعقل وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَاك أهل الْيمن أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة